ما أكثرَ ما تهلك الحقائقُ حين تقع في أيدي المستعجلين. فالعقلُ الضعيف لا يطيق انتظار اكتمال الصورة، فيستبدل نورَ التثبت بعجلةِ الظن، ويجعل من الشائعة يقينًا ومن الوهم حقيقةً. وما القذفُ إلا ثمرةُ نفسٍ ضاقت عن حمل أمانة الكلمة، فآثرت أن تقذفها في أفواه الناس قبل أن تعرضها على ميزان العدل.
د. إبراهيم المندلاوي