الأسئلة والأجوبة
اطرح سؤالك بشكلٍ مجهول، وستُنشر الأسئلة المجابة هنا للجميع.
اطرح سؤالك
يصل سؤالك إلى المشرف مباشرةً، ويُنشر مع جوابه بعد المراجعة دون ذكر اسم السائل.
الأسئلة المجابة
3 سؤالالتجويدلماذا ينبه كثير القراء على كلمة : (( فأووا)) في أية : (( فأووا إلى الكهف)).عرض الإجابةإخفاء الإجابة
الإجابة
التنبيه على بيان الواوين وأثر الهمزة في الأداء ينبغي للقارئ عند المرور على هذه الكلمة أن ينتبه إلى بيان الواوين؛ فالواو الأولى مضمومة، وأما الواو الثانية فهي واو مدٍّ ساكنة، سبقتها ضمة، ومن ثمَّ فليست الواوان صوتًا واحدًا، بل لكل واحدة منهما صفتها وأداؤها. وهذا الموضع من المواضع التي تحتاج إلى دقة في الأداء وحسن ملاحظة للبنية الصوتية للكلمة؛ إذ إن اجتماع الواو المضمومة مع واو المد، ثم مجيء الهمزة بعد ذلك، يجعل القارئ أحوج إلى ضبط الانتقال الصوتي وعدم إدغام الأصوات بعضها في بعض. ولعل هذا يفسر شيئًا من تشابه أداء القراء في هذا الموضع؛ فإن القارئ إذا مرّ بهذه الكلمة تنبّه إلى تركيبها الصوتي، فيعطيها عنايةً أكبر في النطق، ويظهر أثر ذلك في أدائه، ولا سيما عند الوصول إلى الهمزة، حيث يُلحظ انقطاع الصوت ووضوح الانتقال إليها بصورة أدق. ومن هنا فإن العناية بهذا الموضع لا ينبغي أن تكون من جهة القاعدة المجردة فحسب، بل من جهة الأداء والمشافهة وسماع القراء المتقنين؛ ليجمع القارئ بين صحة الحكم التجويدي، وسلامة المخرج، ودقة الانتقال الصوتي.التجويدلماذا يظهر همس الحاء المتحرك عند بعض القراء في تلاوتهم وليس في عمومها؟عرض الإجابةإخفاء الإجابة
الإجابة
إن سبب ظهور الهمس عند بعض القرّاء في الحاء المتحركة في جزء من التلاوة، هو أن كثيرًا من المقرئين يركّزون على إظهار الهمس في الساكن خاصة، فيعتنون بتحقيقه فيه، بينما يضعف أداؤه – أو يذهب – عند الحاء المتحركة. ثم قد يعتذر بعضهم بأن الحركة تمنع ظهور الهمس، وهذا غير صحيح. فالهمس صفةٌ ذاتيةٌ ملازمةٌ للحرف، سواء كان ساكنًا أم متحركًا، ولا تزول بالحركة. نعم، قد يضعف ظهور الهمس في الحرف المتحرك مقارنةً بالساكن بسبب اقتران الحرف بالحركة، لكن هذا لا يعني انعدام الهمس أو سقوطه، بل يبقى للحرف نصيبٌ من صفته بحسب ما يقتضيه الأداء الصحيح. ولهذا نلحظ أن من يقرؤون القرآن قراءةً محققةً يظهر في أدائهم همس الحاء، سواء كانت ساكنةً أم متحركة، وإن كان ظهوره في الساكن أوضح وأقوى.عقديلماذا نلاحظ المنتمين الى الجماعات متحزبين ومتعصبين لآرائهم، وفي نفس الوقت رافضين لغيرهم.عرض الإجابةإخفاء الإجابة
الإجابة
هذا سؤال يتصل بعلم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي أكثر من كونه متعلقًا بجماعة بعينها. وتوجد عدة أسباب تفسر هذه الظاهرة: الهوية الجماعية: عندما ينتمي الإنسان إلى جماعة، تصبح الجماعة جزءًا من هويته، فيشعر أن نقد أفكارها هو نقد لشخصه، فيدافع عنها دفاعًا عاطفيًا لا علميًا. التحيز التأكيدي: يميل الإنسان إلى البحث عن الأدلة التي تؤيد ما يعتقده، ويتجاهل أو يضعف قيمة الأدلة المخالفة، فيزداد يقينًا برأيه مع مرور الوقت. ضغط الجماعة: كثير من الجماعات تكافئ من يوافقها وتعاقب - ولو معنويًا - من يخالفها، فيخشى الفرد أن يفقد مكانته أو انتماءه إذا أبدى رأيًا مخالفًا. اليقين المفرط: قد تتولد لدى بعض الأفراد قناعة بأن جماعتهم وحدها تملك الحقيقة الكاملة، فيتحول الاختلاف من كونه اجتهادًا إلى كونه انحرافًا، فيصبح رفض الآخرين أمرًا طبيعيًا في نظرهم. الخوف من المراجعة: مراجعة الأفكار تحتاج إلى شجاعة؛ لأنها قد تقتضي الاعتراف بأخطاء سنوات طويلة، ولذلك يفضّل بعض الناس الدفاع عن الموروث الفكري بدل إعادة النظر فيه. ولهذا قال بعض العلماء: "المتعصب لا يبحث عن الحق، وإنما يبحث عما ينتصر به لرأيه." فمتى أصبح الانتصار للفكرة أهم من الانتصار للحقيقة، ضاقت دائرة الإنصاف. والمنهج العلمي والشرعي السليم يقتضي أن يكون الولاء للحق لا للأشخاص، والانتماء للدليل لا للجماعة. فمن جعل الحق تابعًا لجماعته تعصب، ومن جعل جماعته تابعة للحق أنصف، وكان أقرب إلى الصواب. وهذه الظاهرة ليست حكرًا على الجماعات الدينية، بل تُرى أيضًا في الأحزاب السياسية، والفرق الرياضية، والمدارس الفكرية، وحتى بعض المجتمعات العلمية؛ لأن أصلها يعود إلى طبيعة النفس البشرية إذا لم تُهذَّب بالعدل والتواضع وحب الحقيقة.